الزيلعي

337

نصب الراية

ابن منيع النيسابوري وقد روى عنه أبو حاتم وابنه أبو محمد وقال فيه أبو حاتم صدوق وذكر جماعة رووا عنه نحو العشرة وأخرج الدارقطني أيضا نحو هذا الحديث من رواية علي بن أبي طالب فرواه من طريق بن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة قال وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت انتهى ورواه الحازمي في كتابه من طريق الدارقطني وقال غريب من هذا الوجه وقد روي من طريق تقوي بعضها بعضا انتهى وضعفه بن القطان في كتابه حديث آخر أخرجه مسلم عن عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له بن الزبير فجرب بنفسك فوالله لان فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال بن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينما هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه فأمره بها فقال له بن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ما هي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال بن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الاسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها قال بن شهاب وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال كنت استمتعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى وقال الحازمي في كتابه وقد كانت المتعة مباحة مشروعة في صدر الاسلام وإنما أباحها النبي صلى الله عليه وسلم للسبب الذي ذكره بن مسعود كما أخرجه البخاري ومسلم عن قيس بن أبي حازم قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين انتهى أو للسبب الذي ذكره ابن عباس